النويري

121

نهاية الأرب في فنون الأدب

لهم طهور ، يتطهّرون به من الجنابة كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء ، حيث كانوا فلهم مسجد ، غرّ محجّلون من الوضوء ، فاجعلهم أمتي . قال : هم أمة أحمد ؟ فقال الحبر : نعم أجد ذلك ؛ قال : أنشدك اللَّه الذي فرق البحر لموسى ، أتجد في كتاب اللَّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال : رب إني أجد أمّة إذا همّ أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة مثلها ، وإذا عملها أضعفت له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وإذا همّ بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، فإذا عملها كتبت عليه سيئة مثلها ، فاجعلهم أمّتى ، قال : هم أمّة أحمد ؟ قال الحبر : نعم ، أجد ذلك ؛ قال كعب : أنشدك اللَّه الذي فرق البحر لموسى ، أتجد في كتاب اللَّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال : يا رب إني أجد أمّة يأكلون كفّاراتهم وصدقاتهم ، إنهم يطعمونها مساكينهم ولا يحرقونها كما كان غيرهم من الأمم يفعل ؟ . وجاء في حديث آخر غير هذا ممّا هو منسوب إلى كتب اللَّه السالفة : « يأكلون قرابينهم « 1 » في بطونهم » . والمراد الضحايا . ومنه ما روى عنه أنه قال : كان لأبى سفر من التوراة يجعله في تابوت ويختم عليه ، فلما مات أبى فتحته ، فإذا فيه : إن نبيا يخرج في آخر الزمان هو خير الأنبياء « 2 » ، وأمّته خير الأمم ، وهم يشهدون أن لا إله إلا اللَّه ، يكبّرون اللَّه على كل شرف ، ويصفّون في الصلاة كصفوفهم في القتال ، قلوبهم مصاحفهم ، يأتون يوم القيامة غرّا محجّلين ، اسمه أحمد ، وأمته الحمّادون ، يحمدون اللَّه على كل شدّة ، رخاء ، مولده مكة ، ودار هجرته طابة ، لا يلقون عدوّا إلا وبين أيديهم

--> « 1 » في خير البشر : « قرباتهم » . « 2 » في الأصل : « آخر الأنبياء » .